العلامة الحلي

226

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : عموم النهي . احتج الشافعي بأنه لا خيلاء فيه ، فلا بأس به . والجواب بمنع تعليل التحريم بالخيلاء ، بل لعلة السرف والتضييع للمال ، أو لمنع النفس عن المبالغة في اللباس . ولأنه ينتقض بما لو جعل بطانة الجبة حريرا ، فإنه لا خيلاء هناك مع ثبوت التحريم . وأما ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحسين بن سعيد ، قال : قرأت كتاب محمد بن إبراهيم « 1 » إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ؟ فكتب إليه : « لا بأس بالصلاة فيه » « 2 » فإن ابن بابويه قال : المراد به قز الماعز دون قز الإبريسم « 3 » . التاسع : لا بأس للرجال بالصلاة في الحرير إذا لم يكن محضا ، كالممزوج بالقطن ، أو الكتان ، أو الخز ولو كثر الإبريسم ما لم يستهلكه بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال ابن عباس « 4 » ، وجماعة من أهل العلم « 5 » . وقال أبو حنيفة « 6 » ، والشافعي : يحرم إذا غلب الحرير ، وإن غلب غيره جاز « 7 » ،

--> « 1 » محمد بن إبراهيم روى عنه الحسين بن سعيد كتابة قاله المحقق الأردبيلي ، وهو محمد بن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي كان أبوه وكيل الناحية المقدسة ، وروى الكشي رواية في مدحه ، وقد مر في ترجمة إبراهيم بن محمد الهمداني ما يدل على وكالة جميع ولد إبراهيم . رجال الكشي : 608 ، جامع الرواة 2 : 45 . « 2 » التهذيب 2 : 364 حديث 1509 ، الوسائل 3 : 323 الباب 47 من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 . « 3 » الفقيه 1 : 171 . « 4 » المغني 1 : 662 . « 5 » المغني 1 : 662 ، المجموع 4 : 438 . « 6 » المهذب للشيرازي 1 : 108 ، المجموع 4 : 438 . « 7 » المهذب للشيرازي 1 : 108 ، المجموع 4 : 438 ، المغني 1 : 663 .